Just another WordPress.com weblog

خطرآتى

ما بعد “النجاح” ؟من خطرات: نور الهادى عبد العظيم* شاهدت الأفراح وأنوار السعادة فى وجوههم، فى ليلة التزمت سمات “الخريج” على عاتقهم. وبسمة الشكر ارتقت إلى أسمى آمال قد سبق تخطيطها قبل أن عرفوا جدار الأزهر الشريف، وهم واقفين على بٌعد أراضيهم، جاهلين السبيل الذى يرشدهم إلى تحقيقها. لقد عُلِّقت تلك الآمال على أوج منارته فى الجامع قبل أن يكون جامعة. ولا يكون ذلك كله إلا لجهد العلماء الكبار الذين تولدوا من رحمه الشريف، مثل الإمام ابن حجر الأسقلنى، والإمام ابن هشام الأنصارى، والأستاذ الدكتور وهبة الزحيلى، والأستاذ الدكتور يوسف القرضاوى والعلماء الفضلاء الأخرون من شتى بقاع العالم، فى كل عصور. تلك الليلة حفلة تكريم الخريجين والمتفوقين فى جامعة الأزهر الشريف التى عقدت ونفذت عناية اتحاد الطلبة الإندونيسين والدعم الكامل من قبل سفارة أندونيسيا (10/09/07) فى قاعة “صالح عبد الله كامل” التابعة للجامعة. ولا غرو، فإن “التفوق” و”التخرج” فيها ليس من أمر هين؛ فكم من طالب ذاقت مرارة الرسوب فى نهاية كل عام دراسى. بمعنى أن “النجاح” فيها من الأمور الصعبة إلاّ لمن تتعنّى واجتهد، فقد صدق المقال: “بقدر ما تتعنّى تنال ما تتمنّى”.  ولكن بدا فى نفسى الشك الذى شغل خطرى لكلمة “النجاح” (؟). ثم بادرت فى أسئلة أطرحت إلى نفسى عن هذه الكلمة: هل هذا النجاح يستطيع أن يجاوز أصحابه إلى أرض الواقع؟ وهل ذلك التفوّق قادر على نشر العناية فى تنهيض الأمة الإسلامية؟ ثم هل هذا التخرج يمكن أن يعطى مالكه القوة والصبر فى خدمة العلم، كما كان العلماء الصالحون فى خدمته؟ هذه الأسئلة خطرت ببالى، بيد أنى فى صفوف الخريجين. ومعنى “النجاح” هذا، ما زال ولا يزال فى لفت نظرى. والله المستعان.      * خريج كلية اللغة العربية جامعة الأزهر بالقاهرة للعام الدراسى 2006-2007    

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Tag Cloud

%d bloggers like this: