Just another WordPress.com weblog

قضية النحو المعاصرة[1]

إعداد: نور الهادى عبدى[2]

 

المقدمة:

الحمد لله العلام علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على نبي الأنام، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذى ينذر الناس أحسن إعلام، وعلى آله وصحبه ومن تابعهم بإحسان. أما بعد:

 

فهذه رسالة متواضعة وموجزة حول قضية النحوالمعاصرة، ولمحة قليلة من نشأة هذا العلم ومدى تطورها عبر العصور. وقد سمّيناها بعنوان: “قضية النحو المعاصرة”، إشارة إلى أن المراد بـ”المعاصرة” هنا هى القضية العارضة للنحو، وليس قصدى جرّ القارئ إلى إعادة النظر فى مثل قضية النحو القديمة التى قد دار الخلاف فيها بين النحاة الأوائل فى عصر النشأة والتأسيس. وهى قضية تتعلق بالمناهج والإستدلال بالشواهد؛ مثل منهج “السماعى” فى الشواهد النحوية، ومنهج “القياس” وما إلى ذلك، وفى جانب أخر يتعلق بمضمون مباحث النحو على وجه مخصوص، كنظرية “العوامل” وغيرها.

 

وكل هذه القضايا القديمة قد شاعت بين النحاة فى مدينتى البصرة والكوفة. فلا مفر إذن، من مظاهر إختلاف النحويين الذى يترتّب على تكوين مدرستين نحويتين: هما مدرسة البصرة ومدرسة الكوفة. وقد بذل بعض علماء اللغة العربية من القدماء والمتأخرين جهده فى محاولة الجمع بين هاتين المدرستين، وخاصة فى مواضع النحو الذى اختلفا فيه، فألفوا بعض الكتب الذى سجّل فيه قضية الإختلاف من القدماء، من بينها: “إختلاف النحويين” لثعلب (ت 291 هـ)، و”المسائل على مذهب النحويين فيما اختلف فيه البصريون والكوفيون” لابن كيسان (ت 320 هـ)، و”المقنع فى اختلاف البصريين” لأبى جعفر النحاس (ت 337 هـ)، و”الرد على ثعلب فى اختلاف النحويين” لابن درستويه (ت 347 هـ)[3]، ومن المتأخرين، منها: “الإنصاف فى مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين” لأبى البركات الأنبارى (ت 577 هـ)، و”ائتلاف النصرة فى اختلاف نحاة الكوفة والبصرة” للزبيدى (ت 802 هـ) وغير ذلك.   

 

والذى لفت نظرى هنا لحملى هذا الموضوع، هو: “الشبهات الجديدة” –فى رؤية بعض المفكرين– أو “الشبهات والإقترحات الجديدة” –فيما أقول— حول النحو العربى فى عصر العولمة، وأقتصر فى هذه الرسالة المتواضعة عن قضيتى: “الأصالة” و”التجديد” التين أرى أنهما أهم القضايا النحوية التى ألح عليها ضحم من العلماء المعاصرين وقليل من العلماء القدماء، وسأسردها –بمشيئة الله— من قريب آجل. ولكن، قبل أن أدخل مباشرة فى لب هذه القضية المعاصرة، يجدر بى أن أنقل إليكم التمهيد فى نشأة النحو ونشأة مدرستى: البصرة والكوفة بصورة قصيرة جدا، للربط التاريخى بين قضية النحو القديمة والمعاصرة.

 

فى نشأة النحو:

إن النحو حديث النشأة، وذلك باعتباره: أنه علم مستقل، المستوفى بالتبويب، والتفاصيل، والعرض بالتعاليل على الوجه الذى وضع سيبويه[4] فى كتابه المشهور “الكتاب”. ولكنه قديم قدم اللغة العربية باعتباره قواعد الإعراب ومعيار الخطاب لإبراز المعنى فى كلام العرب. ولمّا استصعب المؤرخون فى تحديد بدإ اللغة العربية نفسها لصعب النظر إلى أهم دليل على حياة اللغة العربية ونشأتها –إلى أن اكتشف بعض النقش القديمة— فوجدنا الصعوبة أيضا فى تحديد بداية الإعراب فى الكلام. ولكن الأمر مختلف تماما فى علم النحو؛ فإنه من السهولة تحديده فى التاريخ، نظرا لأن تدوين العلوم فى التاريخ العربى الإسلامى يبدو فى السطور كظهور الشمس أول نهار.  

 

رغم ذلك، لقد اختلف العلماء والمؤرخون فيمن وضع علم النحو لأول مرة، فمنهم من قال: إن واضعه هو أبو الأسود الدؤلى (ت 69 هـ)، بأمر من أمير المؤمنين سيدنا علي بن أبى طالب –رضى الله عنه–، وقيل: واضعه نصر بن عاصم (ت 89 هـ)، وبعضهم الأخر ظن أن عبد الرحمن بن هرمس (ت 118 هـ) هو الذى أسس لبنة هذا العلم. لكن أكثر العلماء والمؤرخين[5] يقولون أن أبا الأسود الدؤلى هو الأول فى تأسيس علم النحو؛ لأمرين:

 

أولا: أن الألحان اللغوية –التى هي الباعثة الأساسية فى تقنين الإعراب بالقواعد اللازمة فى اللغة العربية على النحو العربى– بدأ تنتشر فى عهده، وقد سجّل التاريخ –عن أهمية تصحيح الألحان– قلق النبى –صلى الله عليه وسلم– والصحابة –رضي الله عنهم– والعلماء ولاسيما اللغويين –رحمهم الله– هذا اللحن فى اللغة العربية لأبناءها تأييدا لأهمية رؤية القواعد فى الإعراب. قال النبي –صلى الله عليه وسلّم— لمن لحن العربية — فى رواية–: (أرشدوا أخاكم فقد ضل) أو كما قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم–. وفى رواية أيضا، قال أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب –رضي الله عنه— عن أهمية معرفة اللغة العربية الصحيحة: (علّموا أولادكم العربية، فإنها نصف دينكم). ومما يشاهد على كثرة الألحان –فى زمان أبى الأسود– حواره مع ابنته، إذ تقول: (ما أحسنُ السماءِ)[6] وتقصد به “التعجب” ولكن فهم مخاطبها (يعنى أبوه: أبو الأسود) بهذا الإعراب (يعنى: برفع أحسن) أن العبارة فى سياق الإستفهام، فأجاب: (النجوم، يا ابنتى). فبان خطأها فى التعبير أمام أبيها الخبير.

 

ثانيا: إثبات نسبة المخطوطة فى كتابة علم النحو إليه. وقد ذكر ذلك كثير من الرواة: كالشيرفى فى “ألأخباريين البصريين”، والزبيدى فى “طبقات النحويين واللغويين”، وابن الأنبارى فى “نزهة الألباب”، والقفطى فى “إنباه الرواة” وغيرهم. وفى تلك المخطوطة كلامه: ((بسم الله الرحمن الرحيم. الكلام كله اسم وفعل وحرف. فالإسم ما أنبأ عن المسمى، والفعل ما أنبأ عن حركات المسمى، والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل…)).[7]

 

مدرسة البصرة والكوفة:

علما بأن البصرة مدينة العلم فى عصر التدوين تحت سيطرة الدولة الأموية، فلا غرو إذن إذا تطور علم النحو فى البداية —كهيئة بعض العلوم الإسلامية الأخرى— فى هذه المدينة. ولكن بعد فترة من الزمان، تغير إقليم السياسة وخاصة فى عصر الدولة العباسية، فركزت أعمال الحكومة الإسلامية فى مدينة الكوفة، وشرع علماءها يتبحر فى علم النحو والعلوم الأخرى، ثم ظهر منهم النابغون من نحاة الكوفة بعد مائة عام من ازدهار النحو فى البصرة. حيث نعلم أن نشأة النحو فى البصرة على أيدى كبار علماءها من: أبو الأسود الدؤلى (ت 69 هـ)، ونصر بن عاصم (ت 89 هـ)، وعبد الرحمن بن هرمس (ت 118 هـ) فى منتصف القرن الأول من الهجرة. وأما فى الكوفة بدأ النحو يشتهر من كبار علماءها: أبو جعفر بن أبى سره الرعاشى (ت 187 هـ)، و معاذ الحراء، والكسائى وغيرهم من الكوفيين فى أخر القرن الثانى الهجري.

 

وفى جانب آخر، اختلفت البصرة والكوفة فى الموقع الجغرفي: حيث إن البصرة تواطنها القبائل العربية العريقة الفصحاء أكثر من الكوفة. ومن فصحاء القبائل المستوطنة فى البصرة: بني تميم، وبني قيس، وأما الكوفة فقد اختلط مواطنوها بين العرب الفصيحة والموالى العجمى. فلا عجب، إن كان البصرييون أشدّ دقة فى الأخذ على الشواهد النحوية من كلام العرب، والكوفيون قد يكتفون فيه بغرائب الكلام.

 

وأما من حيث القواعد النحوية، اختلفت مدرسة البصرة والكوفة فى عديد من مواضع علم النحو. وقع ذلك الخلاف نتيجة تعارضهما فى اختلاف عاملين سابقين: يعنى فى المواقف السياسي، والمواقع الجغرفى. حيث إن البصرة فى بداية الأمر أصبحت مركزا لحكومة الدولة الأموية. فلما استولى العباسيون الخلافة عبسوا البصرة واتخذوا الكوفة مركز خلافتهم فى العراق. فلزم ذلك التعارض السياسى تنافسهم السلبى فى كل الأمور، حتى أثّر الخلاف فى مجال النحو لامحالة. ومن حيث الموقع الجغرفى، إنه أدت مدرسة البصرة التشدد فى اختيار الشواهد واستنباط الأحكام النحوية، بخلاف مدرسة الكوفة التى تقدم التسامح فى الشواهد النحوية بحيث استغنى من كلام العرب رغم ضعفه ومجهول الراوى.

 

مواضع الخلاف بين المدرستين:

فمن تلك المواضع التى كثر الخلاف بين المدرستين، أعرضكم –بإيجاز- فيما يأتى:[8]  

-         حكم السماعى: كما قد أشرنا فى أسباب الخلاف الثلاث (السياسى، الجغرفى، القواعد)، أثرت ذلك فى مصدر حكم السماعى: وهى القرآن الكريم، والأحاديث النبوى، والشعر العربى، وكلام العرب. 

-         حكم القياس: فالخلاف هنا فى جواز القياس على غرائب كلام العرب. فالبصريون منعوا لمثل هذا القياس فى النحو، والكوفيون خلاف ذلك.

-         حكم القراءات القرآنية: ففى هذا المجال، كانت الكوفة أشد اختياطا فى رواية القراءاة القرآنية الصحيحة من رسول الله –صلى الله عليه وسلم–، لكن البصرة فى بعض الأحيان يقدمون القياس بغض النظر عن صحة الرواة فيه.

-         فى العوامل النحوية: إن أكثر الخلاف بين البصرة والكوفة فى مجال التطبيق النحوى هو قضية العوامل النحوية. ونلخص الأمور الخلافيه فيها كما يلى: 1) عامل المبتداء، 2) ظرف، 3) التنازع[9]، 4) وغير ذلك.

 

القضية النحوية المعاصرة: الأصالة والتجديد:

 

قضية الأصالة؛ أوهام التأثر:

فأما قضية الأصالة فى علم النحو يبدو شائعا على سطح، وهى تدور حول تأثرعلم النحو العربى بنحو الأمم الأخرى. ولقد اطلعت مقالة تبحث فى هذه القضية كتبها مدير الموقع الجمعية الدولية للمترجمين العرب الدكتور عبد الرحمن السليمان الذي اطرح لنا هذه القضية (اقرأ: قضية تأثر النحو العربى). فأقول: إنه جهد مشكور فى محاولته الرد على الأوهام عن قضية الأصالة فى النحو العربى والعلاج الصحيح لتأصيل هذا الكنز العظيم الذى دأب فى إحياءه كبار من العلماء النبلاء، مثل الخليل بن أحمد الفراهدى، وتلاميذه سيبويه، وعمرو بن علاء وغيرهم. وأريد الآن عرض الموضوع ايجازا، كالتالى:

 

أولا: اتهم المستشرق أدلبرتوس ميركس ومن نهج منهجه: أن علم النحو العربى تأثر بنحو الأمم الأخرى، وأقتصر هنا على سبيل الحصر بنحو اليونان فقط (وزاد د.عبد الرحمن السليمان لعلاج هذه القضية بنحو الأمم الأخرى كنحو اللغة السريانية واللغة الهندية). فبان أن هذه التهمة لا تسير على المنهج العلمى الصحيح، فهو قول ذات إسراف ومغالاة، كما قال به الدكتور شعبان عوض العبيدى فى بحث موجز عن النحو العربى: ((…وإذا كنت أقول هذا فلست من القائلين بأن علم النحو تأثر بالثقافة اليونانية، ففي هذا القول إسراف ومغالاة وقد تعرضت إلى هذه المسألة مفصلة في كتابي ((التعليل اللغوي في كتاب سيبويه))[10].

 

ودافع الدكتور عبد الرحمن السليمان عن هذه التهمة والوهن، بيانا تاريخيا يقوم على أساس علمي واضح، حيث يقول: ((كانت وفاة سيبويه صاحب الكتاب الجامع في النحو سنة 170 هجرية[11]، أي قبل بداية مرحلة نقل العلوم اليونانية إلى العربية بعقود. وكان أستاذه الخليل بن أحمد وضع قبل هذا التاريخ علم اللغة بمفهومه القديم (أي صناعة المعجم)، فصنف أول معجم شامل في تاريخ اللغات هو “كتاب العين”. وهذا يعني أن العرب طوروا علم النحو (النحو بمفهومه الأشمل أي القواعد) وعلم اللغة بمفهومه الضيق (صناعة المعجم) بمعزل عن أي تأثير خارجي.

 

وبما أن علم النحو العربي يختلف كثيراً عن علم النحو اليوناني، فقد اعتبر الكثير من الباحثين الأجانب علم النحو علماً عربياً أصيلاً نبت في أرض العرب “كما تنبت الشجرة في أرضها”. ولم يشذ عن هذا الإجماع إلا المستشرق أدلبرتوس ميركس الذي زعم سنة 1889 أن النحو العربي مؤسس وفق منطق أرسطو.  لم يأخذ أحد من المستشرقين كلام ميركس بعين الاعتبار لسببين اثنين. الأول: وفاة الخليل وسيبويه قبل نقل منطق أرسطو إلى العربية. والثاني: قلة التشابه، بل انعدامه، بين النحو العربي والنحو اليوناني. فأقسام الكلم عند العرب ثلاثة (اسم وفعل وحرف) وعند اليونان ثمانية، ولا يوجد أدنى تشابه في علم الصرف وسائر علوم اللغة بين اللغتين. لذلك أهمل المستشرقون كلام ميركس، واليوم لا أعرف أحداً اشتغل بكلامه إلا المستشرق الهولندي كيس فيرستيخ الذي حاول التوفيق بين كلام ميركس والواقع التاريخي، فبين أن ميركس كان يخلط في كلامه بين علوم اللغة أيام الخليل وسيبويه من جهة، وعلوم اللغة أيام ابن جني الذي يبدو تأثير الفقه الإسلامي والمنطق اليوناني جلياً في كتابه الشهير “الخصائص”، من جهة أخرى)).[12]

 

ثانيا: ومن قضية الأصالة فى علم النحو، كونه متأثرا بالفلسفة وعلم الكلام. ففيها بعض الدلائل التى تدل على أقرب التشابه. وفى هذا الموضع، أشار الدكتور شعبان عوض العبيدى فى مقالته “النحو العربى حديث ذو شجون” يتكلم فيها عن غموض النحو العربى، وأكد وجود أسباب تؤدى على ذلك، والسبب الأول عنده هو اختلاط النحو بعلم الكلام، فقال: ((اختلط النحو العربي بغيره من العلوم الأخرى، فالنحاة وهم يضعون قواعدهم تأثروا بما ساد في المجتمع في تلك الآونة من العلوم ومن أهمها علم الكلام، وعلم الكلام كما لايخفى هو علم الجدل وضعه علماء الإسلام للرد على الزنادقة والشعوبية، ولم يكن نحاة العربية بمنأى عن هذا العلم بل كان بعضهم من أئمة هذا العلم، ومما يؤصله علم الكلام لإثبات وجود الله عز وجل أنه لكل أثر مؤثِّر ولكل موجود موجِد، وقد نقل نحاة العربية هذه الفكرة إلى النحو العربي فيما يعرف بنظرية العامل، فالفاعل مثلا مرفوع والذي عمل فيه الرفع الفعل، واسم إن منصوب والذي عمل فيه النصب إن، واسم كان مرفوع والذي عمل فيه الرفع كان، والعوامل في اللغة العربية كثيرة، وقد ألف الإمام عبد القاهرالجرجاني كتابه (العوامل المائة) صحيح أن ابن جني أرجع الأمر كله إلى المتكلم أما قولهم فاعل مرفوع بالفعل فهو لأدنى ملابسة، غير أن ابن جني لم يتابعه أحد))[13].

 

والتشابه بالفلسفة نوع أخر أشار به الإمام أبو حامد الغزالى فى كتابه “مقاصد الفلاسفة”، فأكد التشابه بين الفلسفة وعلم النحو. والتشابه هنا يظهر –من كلام الغزالى– فيما يسمى بالمطلاحات النحوية وتعريف ذلك المسمى بما فى الفلسفة من مسميات، كما يقول الغزالى –على سبيل المثال– فى تقسيم اللفظ: ((اللفظ ينقسم إلى: فعل، واسم، وحرف. والمنطقيون يسمون الفعل (كلمة). وكل واحد من (الاسم) و(الفعل) يفارق الحرف فى أن معناه تام بنفسه، فى الفهم، بخلاف الحرف)).[14] ولكن، مازلنا نتسائل: هل هذا النوع من التشابه، من باب التأثير والتأثر؟ أو من باب المصادفة؟ فإن كان من الأول (يعنى: التأثير) فأيهما المؤثر والمتأثر؟ قال بعض المفكريين المعاصريين –والله أعلم بالصواب–: أن المتأثر هو علم النحو نفسه، وذلك بالنظر إلى عصر ازدهاره فى القرن الرابع الهجرى الذى تم ترتيبه ترتيبا منطيقيا كما يبدو ذلك فى الفلسفة. 

 

قضية التجديد:

سادت هذه القضية لكل عصر من العصور قديما وحديثا فى أي مجال كان، فقضية التجديد فى النحو لايخلو من ناحيتين لازمتين: هما ناحيتى التطبيقى والنظرى. وقد سارت المنازعة بين مؤيد ومدافع، إلاّ أنّى هنا، سأعرض لكم خلاصة القول عما أسميه تأييدا لهذا الموضوع المهم، خاصة لمشروع تيسير النحو. ورغم ذلك كله، لا أريد عرض مقترحات الهدم بثوب التجديد[15]، ومثل ذلك إلغاء الإعراب والدعوة إلى العامية وغيرها فيما لا أساس له من الصحة.

 

وفيما يلى بحث منشور من خلال المنتدى “رواء” على شبكة انترنيت بواسطة فريد البيدق –مع التنقيح والتعليق فى بعض الأحيان–:

 

((وكان للتجديد في النحو العربي – كغيره من العلوم – حضور قوي ومتميز لدى الأفراد والمؤسسات. فقد اضطلعت لجان وزارية ومجامع لغوية في القاهرة ودمشق وبغداد والأردن والرباط بجهد لا بد من استيعابه وتقويمه، وذلك من خلال الجلسات العلمية الساخنة التي كانت تعقدها لمدارسة هذا الموضوع، ومن خلال مئات البحوث والمقالات المنشورة على أعمدة مجلاتها، أو مجلات رائدة عصرئذ كالمقتطف والرسالة والأزهر والهلال والمجلة… كما نادى عدد غير قليل من الباحثين بضرورة تجديد النحو العربي، من أمثال رفاعة الطهطاوي، وجرجس الخوري، وعلي مبارك، وقاسم أمين، ويعقوب عبد النبي، وطه حسين، وأحمد المرصفي، وعبد الله فكري، والشيخ المرصفي، وحفني ناصف، وعلي الجارم ومصطفى أمين، وإبراهيم مصطفى، وأحمد برانق، وأمين الخولي، وشوقي ضيف وإبراهيم أنيس، وتمام حسان، وأحد المتوكل، والفاسي الفهري …))[16]

 

فكانوا يؤلفون المؤلفات الضخمة للمتخصصين، ويؤلفون للناشئة متونا ومختصرات مهذبة على المستويين التطبيقى والنظرى:

1.     فقد ألف خلف الأحمر ” مقدمة في النحو” قال في بدايته: “لما رأيت النحويين وأصحاب العربية قد استعملوا التطويل وأكثروا العلل وأغفلوا ما يحتاج إليه المتبلغ في النحو من المختصر… أمعنت النظر في كتاب أؤلفه وأجمع فيه الأصول والأدوات والعوامل على أصول المبتدئين، ليستغني به المبتدئ عن التطويل 

2.     وتطالعنا في كتب التراجم والفهارس عناوين كثيرة تدل على أن القدماء كانوا يدركون بعض مصادر الصعوبة في تعلم النحو، وأن تيسير النحو للناشئة أمر لا مناص منه! ولذلك بادروا بالتأليف:

1.     فقد ألف الكسائي مختصرا في النحو،

2.     وألف ابن خياط الموجز في النحو،

3.     وألف ابن النحاس التفاحة،

4.     وتذكر كتب التراجم والفهارس لابن جني اللمع،

5.     ولابن قتيبة تلقين المتعلم،

6.     ولابن خالويه المبتدئ،

7.     ولابن درستويه الإرشاد في النحو،

8.     وللمفضل ابن سلمة المدخل إلى النحو،

9.     وللزبيدي الواضح في النحو،

10. وللمطرِّزي المصباح،

11. وللشلوبين التوطئة،

12. ولأبي الفرج الصقلي مقدمة في النحو …

وهي مؤلفات يظهر من عناوينها رغبة مؤلفيها في التيسير والإيضاح والإرشاد، كما يطغى عليها الجاني التعليمي! هذا على المستوى التطبيقي.[17]

 

أما على المستوى النظري، فقد وجدت أيضا حركة إصلاح يمكن تلمس خيوطها عند نحاة كبار من أمثال ابن حزم، وابن مضاء، وابن رشد، وابن الأثير، وابن خلدون· فقد كان ابن حزم يرى أن التعمق في النحو فضول لا منفعة فيه، بل مشغلة عن الأوكد، ومقطعة عن الأوجب·

1.     وألف ابن مضاء كتابه “الرد على النحاة” الذي قال في مقدمته: “قصدي في هذا الكتاب أن أحذف من النحو ما يستغني النحوي عنه، وأنبه على ما أجمعوا على الخطأ فيه” وانتقد نظرية العامل ووصفها بأنها باطل عقلا وشرعا ولا يقول بها أحد من العقلاء·

2.     كما ألف ابن رشد “الضروري في صناعة النحو” وجعل غرضه من الكتاب أن يذكر”من علم النحو ما هو كالضروري لمن أراد أن يتكلم على عادة العرب في كلامهم، ويتحرى في ذلك ما هو أقرب إلى الأمر الصناعي، وأسهل تعليما، وأشد تحصيلا للمعاني وقد أشار في كتابه إلى التداخل بين الموضوعات والمستويات في كتب النحو العربي، وهو تقصير يرجع سببه – كما يرى – إلى أن النحاة “لم يستعملوا في إحصاء أنواع الإعراب القسمة الصحيحة التي لا يعرض فيها تداخل…·

3.     كما ذهب ابن الأثير إلى أن واضع النحو جعل الوضع عامافإذا نظرنا إلى أقسامه المدونة وجدنا أكثرها غيرَ محتاج إليه في إفهام المعاني·

4.     وكان الجاحظ قبل هؤلاء يوصي المعلم بأن يترفق بالصبيان في تعليم النحو “أما النحو فلا تشغل قلب الصبي منه إلا بقدر ما يؤديه إلى السلامة من فاحش اللحن … وما زاد على ذلك فهو مشغلة عما هو أولى به …” إلى أن قال: “وعويص النحو لا يجري في المعاملات ولا يضطر إليه شيء.[18]

 

والجدير بالذكر هنا، أن علماء النحو القدماء – رغم ما ذكر – لم يدركوا من هذه الصعوبات إلا القليل، لقربهم من عصور السلامة، وقدرتهم على تحصيل الملكة وحتى تلك العيوب المحدودة لم تنل منهم اهتماما كافيا، فقد عالجوها فرادى، من غير أن يعرض لها إمام بالتجميع والحصر ووصف العلاج على كثرة الأئمة الباحثين، وفيض الكتب والرسائل التي تتصدى للنحو وقضاياه[19] لكن في العصر الحديث، ومع مطلع القرن العشرين تحديدا، ومع ظهور الاهتمامات اللغوية المتأثرة بالنظريات اللغوية والنحوية الحديثة، و بالمناهج الوصفية والمقارنة والتقابلية… كل ذلك ساعد على فهم طبيعة النحو ووظيفته، وأسهم في اكتشاف بعض عيوب النحو وصعوباته على مستوى أعمق وأكثر موضوعية. ولعل من أقدم المحاولات لإصلاح النحو محاولة رفاعة الطهطاوي 1873 م صاحب كتاب “التحفة المكتبية في تقريب اللغة العربية”، ثم حفني ناصف في “قواعد اللغة العربية”، ومحاولة علي الجارم ومصطفى أمين في “النحو الواضح” ثم تتالت المحاولات مع إبراهيم مصطفى، وحسن الشريف، وأمين الخولي، ويعقوب عبد النبي، وشوقي ضيف، وعبد المتعال الصعيدي، وأحمد برانق فضلا عن محاولات وزارة التربية المصرية، وقرارت المجامع اللغوية.[20]

 

 

اقترحات التجديد فى النحو:

وفيما بعد من مضامن مقترحات التجديد الذى أرى أنه فى أمس الحاجة إلى تطبيقها فى أرض الواقع لتيسير الدارسين والمهتمين باللغة العربية، ولاسيما لدارسيها الناطقين بغيرها فى الدول الإسلامية من غير العرب. وهى كالتالى:

 

ألقاب الإعراب ومقترحات التجديد:[21] ميز النحاة بين ألقاب الإعراب والبناء تمييزا دقيقا، فجعلوا: الجزم، والجر، والنصب، والرفع للإعراب. والسكون، والكسر، والفتح، والضم، للبناء. لقد رأى بعض المجددين في هذا التمييز عُسرا وعيبا ، يقول جرجس الخوري :” إذا أردنا التخلص من هذا العيب وما يترتب عليه من صعوبات ، فيجب أن تحسب الكلمات كلها مبنية الأواخر.

 

وهو بهذا يدعو إلى إسقاط ألقاب الإعراب، والاكتفاء بألقاب البناء. كما نادى شوقي ضيف بالاكتفاء بألقاب الإعراب، وإسقاط ألقاب البناء، عكس ما نادى به جرجس الخوري. وكانت لجنة وزارة المعارف/التربية والتعليم في القاهرة، قد لاحظت في مشروعها لتيسير النحو سنة 1938م، إسراف النحاة في جعلهم لحركات الإعراب ألقابَ: الرفع والنصب والجر والجزم، ولحركات البناء ألقابَ: الضم والفتح والكسر والسكون ، فرأت – تخفيفا على الناشئة – الاستغناء عن ألقاب الإعراب والاكتفاء بألقاب البناء، بحيث يعم استخدامها في ألقاب الإعراب. واتفق المجمع اللغوي في القاهرة مع اللجنة على أساس الفكرة، غير أنه رأى الإبقاء على ألقاب الإعراب وإلغاء ألقاب البناء·

 

الإعراب التقديري والإعراب المحلي والتجديد:[22] يكون الإعراب التقديري في العربية في الأسماء المقصورة، والمنقوصة في حالتي الرفع والجر، وفي المضاف إلى ياء المتكلم، ويكون الإعراب المحلي في المبنيات، والجمل، والمجرورات بحرف الجر الزائد. لكن هذا الإعراب كان موضع نقد، حيث رأت لجنة وزارة المعارف 1938م وجوب الاستغناء عنه بنوعيه، إذ لا داعي أن تقدر الحركات، لما في ذلك من مشقة يتجشمها التلميذ دون فائدة تعود عليه في ضبط كلمة أو تصحيح لفظ.

 

الإعراب النيابي والتجديد:[23] ميز النحاة القدماء بين الإعراب الأصلي الذي يكون بالحركات ظاهرة أو مقدرة، وبين الإعراب النيابي أو الفرعي، الذي ينوب فيه حرف عن حركة ( كما نلاحظ في الأسماء الخمسة والمثنى، وجمع المذكر السالم) أو حركة عن حركة ( كما نلاحظ في جمع المؤنث السالم، أوالممنوع من الصرف) وقد عد كثير من المجددين هذا التقسيم غير ذي فائدة، وهو من أسباب العسر والصعوبة في التحليل النحوي، فقد ذهب يعقوب عبد النبي إلى أن علامات الإعراب هي الحركات فقط، لأنها وضعت للدلالة على معاني الكلمات المعربة، أما حروف المد واللين الزائدة على بنية المفرد، فقد جعلت للدلالة على الصيغ من تثنية وجمع وإضافة، فالألف للتثنية، والواو للجمع المذكر، والياء للإضافة للمتكلم مع الاسم، وللدلالة على المخاطبة المؤنثة مع الفعل، وعلى هذا، فلا ينبغي مطلقا أن تنوب علامات الصيغ عن علامات المعاني وإلا اختل القياس واضطرب في أهم الأصول اللغوية… ثم إن نيابة الحركة عن الحركة أمر غير معقول لا في الصوت، ولا في لغة المنطق لأن الحركة عرض والأعراض لا ينوب بعضها عن بعض .

 

والخلاصة أن الرفع لا يكون إلا بالضمة، والنصب لا يكون إلا بالفتحة، والجر لا يكون إلا بالكسرة. كما ذهب شوقي ضيف إلى أنه لا توجد علامات أصلية أو فرعية، ولا نيابة في الإعراب، لا حرف عن حرف، ولا حركة عن حركة.

 

أهم الكتب والمجلات العربية فى مجال التجديد النحوي:[24]

1.     “إحياء النحو”، إبراهيم مصطفى، القاهرة 1937م

2.     “إحياء النحو وتجديده بين إبراهيم مصطفى وأمين الخولي”، لعبد الله أحمد خليل، منشورات جامعة عمر المختار- ليبيا- الطبعة الأولى، سنة 1994م

3.     “الإعراب ومستقبل لغة التخاطب”، محمد إبراهيم البنا – دراسات في اللهجات العربية، كلية آداب سوهاج 1981م

4.     “أصول النحو العربي في نظر النحاة ورأي ابن مضاء وعلم اللغة الحديث”، محمد عيده، عالم الكتب -1979 م

5.     “إنباه الرواة”، للقفطي – تحقيق محمد أبو الفضل بدران – دار الكتب المصرية – القاهرة 1973

6.     “إنقاذ اللغة من أيدي النحاة” أحمد درويش – دار الفكر دمشق، دار الفكر المعاصر- بيروت، ط.1 / 1999م

7.     “الإيضاح في علل النحو” للزجاجي – تحقيق مازن المبارك – دار النفائس، ط.4 – 1982م

8.     “تاريخ الدعوة إلى العامية، نفوسة زكريا، -الإسكندرية- 1964 م

9.     “التجديد في النحو بين ابن مضاء وابن رشد”، محمد عابد الجابري – مجلة فكر ونقد- عدد:49/50- 2002 – المغرب

10. “تبسيط قواعد اللغة العربية”، لحسن الشريف، – مجلة الهلال- مجلد: 46 – 1938م

11. “تيسير النحو التعليمي قديما وحديثا مع نهج تجديده”، شوقي ضيف – دار المعارف- 1986م

12. “تيسيرات لغوية”، شوقي ضيف – دار المعرف- 1990م.

13. “الرد على النحاة”، لابن مضاء القرطبي – تحقيق شوقي ضيف – دار المعارف- 1947م

14. “الرد على النحاة”، لابن مضاء – طه حسين، مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة – مجلد:7/ 1958م

15. “صيغة الفصحى المخففة كما يراها الدكتور محمد كامل حسين” – محمد شوقي أمين – مجلة مجمع اللغة العربية – مجلد: 40/ 1977م

16. “الضروري في صناعة النحو”، لابن رشد، -تحقيق منصور علي عبد السميع -دار الفكر العربي- ط.1 / 2002م

17. “الضروري في صناعة النحو” لابن رشد – دراسة لسيدي ولد مناه، -مجلة فكر ونقد- عدد: 48/2000م

18. “العربية وتسهيل قواعدها”، لجرجس الخوري المقدسي، مجلة المقتطف، مجلد: 29، سنة 1904م

19. “في إصلاح النحو العربي: دراسة نقدية”، عبد الوارث مبروك، دار القلم الكويت، ط.1، 1985

20. “في النحو العربي: قواعد وتطبيق على المنهج العلمي الحديث”، مهدي المخزومي، ط.3 – 1985م

21. “لغتنا في أزمة”، لأحمد حسن الزيات، مجلة مجمع القاهرة، مجلد: 10/ 1958 م

22. “مذاهب الإعراب”، لإبراهيم مصطفى، مجلة مجمع القاهرة، مجلد: 10/ 1958م

23. “مشكلة الإعراب”، لطه حسين، مجلة مجمع القاهرة، مجلد: 11/ 1959م

24. “مقدمة في النحو”، لخلف الأحمر، تحقيق عز الدين التنوخي، دمشق- 1961م

25. “ملاحظات حول بناء القاعدة النحوية”، لرشيد بلحبيب، مجلة المنعطف، عدد: 2 / 1991م

26. “من أسرار اللغة”، إبراهيم أنيس – القاهرة – ط.4 – 1966م

27. “منهج تجديد في النحو والبلاغة والتفسير والأدب”، لأمين الخولي – القاهرة- 1961م

28. “النحو التعليمي في التراث العربي”، لمحمد إبراهيم عبادة، منشأة المعارف – الإسكندرية- 1987م

29. “نحو التيسير: دراسة ونقد منهجي”، لعبد الستار الجواري -مطبعة المجمع العلمي العراقي-1984م

30. “النحو الجديد”، لعبد المتعال الصعيدي – القاهرة- 1947م

31. “النحو العربي بين التطوير والتيسير”، لعبد الرحمن السيد -مجلة مجمع القاهرة–مجلد:70/1992م

32. “النحو المعقول”، لمحمد كامل حسين – مجلة مجمع القاهرة – مجلد: 27/ 1971م

33. “النكت في تفسير كتاب سيبويه”، للأعلم الشنتمري، تحقيق رشيد بلحبيب، مطبعة فضالة- 1999م

 

الإختتام:

إن أخطر ما في هذه الدعوات المجازفة فى قضية التجديد للنحو الدعوة بإلغاء الإعراب، لأنه تجاوز حدود الإصلاح الذي يعني البناء، فهو الهدم بمعناه الواقعى، وقد كانت هذه الدعوات مقدمة للدعوة إلى العامية التي انخرط في سلكها عدد من كبار الباحثين. وهي دعوة لا تستند إلى أساس علمي، وإنما إلى فرض لم يقع دليل على صحته. وأن قواعد الإعراب هي أكبر مصدر للصعوبة في النحو، فلا مفر من إلغاء ظاهرة الإعراب إذا أردنا تحقيق التيسير والإصلاح المنشود، كما أن هذه الدعوات تقوم على أساس قياس مرفوض لغويا وهو أن بعض اللغات الأخرى تفوق العربية سهولة وقدرة على الأداء؛ لأنها خالية من الإعراب! فلا يوجد ما يقطع بأن سر السهولة في تلك اللغات – إن وجدت – إنما هو خلوها من الإعرابٍ. والله المستعان.




[1]  هذا الموضوع ستتم مناقشته تاريخ، 26 – أكتوبير- 2007، فى البرنامج “دراسة اللغة العربية” التابع لاتحاد الطلاّب الإندونيسيين بكلية اللغة العربية جامعة الأزهر الشريف بالقاهرة.

[2]  خريج كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر الشريف بالقاهرة، الشعبة العامة

[3]  انظر: Kajian Kritis Ilmu Nahwu: Madrasah Bashrah vis a vis Madrasah Kufah, Ali Burhan, MA, Jurnal HIMMAH, vol. II (PPMI Mesir: 2007), ص. 16

[4]  هو أبو بشر عمرو بن عثمان الحارثى (148-170 هـ) ولد فى بيضاء مدينة البصرة وتوفي هناك أيضا. انظر: تاريخ الأدب العربى، لكارل بروكلمان، 1/456، تاريخ بغداد، 12/195، معجم الأدباء، 4/499

[5]  قال على ذلك كثير، منهم: الشيرفى فى “الأخبريين البصريين”، وابن قتيبة فى “الشعر والشعراء”، وأبو الطيب اللغوى فى “مراتب النحويين”، والزبيدى فى “طبقات النحويين واللغويين”، وابن الأنبارى فى “نزهة الألباب”، والقفطى فى “انباه الرواة” وغيرهم. انظر: Ilmu Nahwu dan Lahn, Sugeng Hariadi, Lc., Jurnal HIMMAH, vol. II (PPMI Mesir: 2007), ص. 69

[6]  يجوز فى مثل هذه العبارة ثلاثة معانى لإختلاف الإعراب فيها: أولا: “التعجب” وذلك بصيغة “أحسن” على “أفعل” مع نصب “السماء”، ثانيا: “الإستفهام” برفع “أحسن” مع اضافته الى “السماء”، ثالثا: بجعل “أحسن”  فعلا على وزن “أفعل” مع رفع “السماء”. انظر: “أوضح المسالك” لابن هشام الأنصارى فى باب “التعجب”.

[7]  انظر: Ilmu Nahwu dan Lahn, Sugeng Hariadi, Lc., Jurnal HIMMAH, vol. II (PPMI Mesir: 2007), ص. 70

[8]  انظر: Kajian Kritis Ilmu Nahwu: Madrasah Bashrah vis a vis Madrasah Kufah, Ali Burhan, MA, Jurnal HIMMAH, vol. II (PPMI Mesir: 2007), ص. 23

[9]  انظر: ظاهرتا الاشتغال والتنازع في النحو العربي”، أبو خالد (مشرف المنتدى العام والحاسب الآلى فى: www. qassimedu.gov.sa)

[10]  انظر: النحو العربى حديث ذو شجون، د. شعبان عوض العبيدى، صحيفة ليبيا اليوم.

[11]  وفى رواية أخرى توفي سيبويه سنة 180 هجرية. انظر ترجمته فى تاريخ بغداد، تاريخ الأدباء، تاريخ الأدب العربى.

[12]  انظر: قضية تأثر النحو العربي بنحو الأمم الأخرى، د. عبد الرحمن السليمان، http://www.wataonline.net

[13] انظر: النحو العربى حديث ذو شجون، د. شعبان عوض العبيدى، صحيفة ليبيا اليوم.

[14]  أبو حامد الغزالى، مقاصد الفلاسفة – دار الكتب العلمية- بيروت- طبعة الأولى 2003- ص. 17

[15]  انظر: Pembaharuan Ilmu Nahwu, Wildan Dzikrullah, Lc., Jurnal HIMMAH, vol. II (PPMI Mesir: 2007), ص. 51

[16]  رشيد بلحبيب، قضية الإعراب ومشاريع تجديد النحو العربي، انظر: فريد البيدق، http://www.rouwaa.com

[17]  المصدر السابق

[18]  المصدر السابق

[19]  “اللغة والنحو بين القديم والحديث”، عباس حسن، ص. 71 . وانظر: “في إصلاح النحو العربي”، ص. 22

[20]  قضية الإعراب…، السابق

[21]  المصدر السابق

[22]  السابق

[23]  السابق

[24] المصدر السابق

About these ads

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Tag Cloud

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: